ما لذة العيش الا بصحبة الفقرا

مَا لَذَّةُ الْعَيْشِ الَا صحبة الفقرا

هُمْ السَّلَاَطِينُ وَالسَّادَاتُ والأمرا

فاصحبهمو وَتَأَدُّبٌ فِي مَجَالِسِهِمْ

وَخُلَّ حَظُّكَ مَهْمَا خَلَفُوكَ ورا

وَاِسْتَغْنَمُ الْوَقْتِ وَاِحْضَرْ دَائِمَا مَعهُمْ

وَاِعْلَمْ بِأَنَّ الرِّضَا يَخُصُّ مِنْ حَضِرَا

وَلَازَمَ الصُّمَتُ إلاّ إِنْ سُئِلَتْ فَقُلُّ

لَا عُلِمَ عندُي وَكْن بِالْجَهْلِ مُسْتَتِرًا

وَلَا ترَ الْعَيْبَ الَا فِيكَ مُعْتَقِدًا

عَيَّبَا بَدَا بَيَّنَا لَكِنهُ اِسْتَتَرَا

وَحُطَّ رَأْسُكَ وَاِسْتَغْفَرَ بِلَا سَبَب

وَقْفٌ عَلَى قَدَمِ الْإِنْصَافِ معتذرا

إِنْ بَدَا مِنكَ عَيْبٌ فَاِعْتَذَرَ وَأَقِمْ

وَجُهَ اِعْتِذَارُكَ عَمَّا فِيكَ مِنكَ جَرَّى

وَقَلَّ عبيدكمو أوْلَى بصفحكمو

فَسَامَحُوا وَخَذُّوا بِالرُّفُقِ يا فُقْرًا

هُمْ بِالتَّفَضُّلِ أُوَلَّى وَهُوَ شِيمَتُهُمْ

فَلَا تَخِفُّ دَرَّكَا مِنهُمْ وَلَا ضَرَرَا

وَبِالْتَّغَنِّي عَلَى الْإِخْوَانِ جَدَّ أَبَدَا

حَسَا وَمُعَنَّى وَغَضُّ الطُّرَفِ إِنْ عَثَرَا

وَقُدِمَ الْجِدُّ وَاِنْهَضْ عَنهُ خدمتهُ

عَسَّاهُ يَرْضَى وَحَاذَرَ أَنْ تَكُنَّ ضَجِرَا

فَفِي رِضَاِهِ رِضَا الْبَارِّيِّ وَطَاعَتِهِ

يَرْضَى عَلَيكَ فَكُنَّ مِنْ تَرْكِهِ حَذِرًا

وَاِعْلَمْ بِأَنَّ طَرِيقَ الْقُوَّمِ دَارِسَةَ

وَحَالَ مِنْ يَدَّعِيَهَا الْيَوْمُ كَيْفَ تُرى

مَتَى أَرَّاهُمْ وَأَنَّى لِي بِرُؤْيَتِهِمْ

أَوََتَسْمَعُ الْأُذْنُ مِني عنهمو خَبَرًا

مِنْ لِي وَأَنَّى لِمِثْلي أَنَّ يُزَاحِمُهُمْ

عَلَى موَارد لَمْ آلَفَ بِهَا كَدِرَا

أُحِبُّهُمْ وَأُدَارِيهُمْ وأؤثرهم

بمهجتي وَخُصُوصَا مِنهُمْ نَفَرًا

قُوِّمَ كرَامُ السَّجَايَا حَيْثُ مَا حلْوَا

يَبْقَى الْمَكَانُ عَلَى آثَارِهِمْ عِطْرًا

يُهَدِّي التَّصَوُّفُ مِنْ أَخلَاقِهِمْ طَرَفًا

حَسُنَ التَّآلُفُ مِنهُمْ رَاقِنِي نَظَرًا

هُمْ أَهَلَّ وَدِّيُّ وَأَحْبَابُي الَّذِينَ هَمْو

مِمَّنْ يَجُرَّ ذُيُولُ الْعِزِّ مُفْتَخِرًا

لَا زَالَ شِمْلُي بِهُمْ فِي اللَّهُ مُجْتَمَعَا

وَذَنْبُنَا فِيهِ مَغْفُورًا ومغتفرا

ثَمَّ الصَّلَاَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدَنَا

مُحَمَّدُ خَيْرِ مِنْ أَوَفَّى وَمِنْ نَذْرًا

السابق التالي