متى يا كرام الحى عينى تراكم

مَتَى يا كرَام الْحَيِّ عَيْني تَرَاكُم

وَأُسْمِعَ مِنْ تِلْكَ الدِّيَارَ نداكمُ

وَيَجْمَعُنَا الدَّهْرُ الَّذِي حَال بَيْننَا

وَيَحْظَى بِكُمْ قُلَّبُي وَعَيْني تَرَاكُم

أَمرُّ عَلَى الابواب مَنّ غَيْر حَاجَة

لَعَلّي أَرَّاكُمْ أَوْ أَرَى مِنْ يراكمُ

سَقَّانِي الْهَوَى كَأْسَا مَنِ الْحَبَّ صَافِيًا

فَيّالِيَّتُهُ لَمَّا سَقَّانِي سقاكمُ

فياليت قَاضِي الْحَبِّ يُحْكَمُ بَيْنُنَا

وَدَاعِي الْهَوَى لَمَّا دَعَانِي دعاكمُ

أَنَا عَبِدَكُمْ بَلْ عَبْد عَبْد لعبدكمُ

وَمَمْلُوكُكُمْ مَنْ بِيَعَكُمْ وشراكمُ

كُتِبَتْ لِكُمِّ نَفْسي وَمَا مُلِكَتْ يَدِيُّ

وَإِنْ قَلَّتِ الْأَمْوَالُ رَوْحَِيُّ فداكمُ

لِسَانِيُّ بِمُجِدِّكُمْ وَقُلَّبَيْ بحبكمُ

وَمَا نُظِرَتْ عَيْني مَلِيحًا سواكمُ

وَمَا شَرَفَ الْأَكْوَانُ الًا جمالكمُ

وَمَا يُقْصَدُ الْعُشَّاقُ الًا سناكمُ

وَإِنْ قَيَّلَ لِي مَاذَا عَلَى اللَّه تَشْتَهِي

أَقُوِّلَ رِضَى الرَّحْمَنِ ثُمَّ رضاكمُ

وَلِي مُقْلَة بِالدَّمْعِ تُجَرِّي صَبِيبَة

حَرَامُ عَلِيّهَا النَّوْمِ حَتَّى تَرَاكُم

خَذُّونِي عظاماً محملاً أَيْنَ سِرْتُم

وَحَيْثُ حَلَّلْتُم فإدفنوني حذاكمُ

وَدَوَّرُوا عَلَى قَبْرِي بِطُرَفِ نعالكمُ

فَتُحَيَّا عِظَامِيُّ حَيْثُ أُصْغِي نداكمُ

وَقَوَّلُوا رَعَاكَ اللَّهُ يا مَيْتِ الْهَوَى

وَأَسْكَنَكَ الْفِرْدَوْسُ قُرُبَ حماكمُ

السابق التالي