أتينا رحابك ياشيخ العرب

أَتِيُّنَا رُحَابِكَ ياشيخ الْعُرْبَ

فَلِلَهُ سِرْنَا نُلَبَّى الطِّلَبَ

أَتِيُّنَا لِساحِكَ يا إبن الرَّسُولَ

دُعَاءٌ فَجَاءَ الرِّضَا وَالْقَبُولُ

وَأَنْتَ لَهُ الْبَابُ أُنَّتْ الْوُصُولُ

وَجُمِلَ الْمَحَامِلُ وَقَاضَى الْأَرَبُ

فِيَا عيساوينا بِحَالِ الْقَدَمِ

أَتَيْنَا نُتَمِّمُ لِعُهِدَ الْقَدَمُ

قَوَّى الْعَزَائِمُ وَسَيْعُ الْكَرْمِ

حَسِيبُ نَسِيبِ شَرِيفِ النِّسَبِ

أَتَيْنَا نُبَايِعُ لِأَسَدِ هُمَامِ

هُوَ البيداونى وَرَكَنَ الْمَقَامُ

بِهِ مِنْ عَلَى رُحَّال الْعِظَامِ

وَكَمْ نَالُوا مِنهُ لِقُوِّمَ رُتَبُ

وَطَنْطا عَرَفْتِ بِهِ يَوْمُ جَاءَ

وَجَوَّدَهُ فى مُصِّرَ الْحُمَى والنجاه

وَكَمْ عَمَّهَا دَافِعُ شَدِيدُ الْبَلَاءِ

وَأَرْخَى لَهَا عَيَّشَا بَعْدَ النَّشَا

فَإِنْ قَلَّنَا عَنهُ مَقَالَ يُطَوِّلُ

وَيُكْفَى حُروبُهُ وَمُحِقُّ الْمَغُولِ

وَمُرَبَّيُنَا قَالٍ إِذْ أَحَمْدِ يُقَوِّلُ

جحافل جَيْشَ يَمْزُقَ إِرْبُ

مُعَارِكُ بَغْدَادِ قَدْ قَادَهَا

غُزَاةٌ أَتَوَّا مُصِرُّ قَدْ رَدَّهَا

حُسْنُ أَخَاهُ شَهِيد بِهَا

وَمَنُّ غَيْرِهِمْ يُرْجَى عُدُّ الْكُرَبِ

أَتِيُّنَا الْمُلَثَّمِ أَسَدَّ الرُّجَّالُ

إِذَا ذَكَر أَسَمِّهِ كُرُوب تُزَالُ

وَإِنْ حَلَّ فِينَا بُسْرٍ وَحَال

نُكَوِّنُ بِهِ مَجْلَى كُلُّ الرُّتَبِ

أَتِيُّنَا لِساحِكَ يا بَحْرِ الْعَطا

وَسَاحَ بِهَا قَدْ يَحُطَّ الْخَطا

وَمِنكُمْ طِلَبنَا لِكَشْفِ اِلْغَطَا

فَأُنَّتْ الْوَسِيلَةُ وَأُنَّتْ السَّبَبُ

السابق التالي