صلاة من الرحمن

صَلَاَةُ مِنَ الرَّحْمَنِ مَا الْمُسَكُ أُطَيِّبُ

عَلَى خَيْر اللَّه طه الْمُقَرِّبَ

غِيَاثُ الْوَرَى مَأْمَن لِكُلَّ مُؤْمِنًا

فَلََوَلَّاهُ مَا كَنَّا وَمَا بَلُغَ الْمُنَى

بِنَوَرِ رَسُولِ اللَّهِ أَشَرِقْتِ اُلْدُنَا

وَفَّى نَوْرُهُ كُلَّ يجىء وَيَذْهَبُ

وَأَهْدَانَا رُبَّ النَّاسِ أَكْمُلُ نعمة

هُوَ الْمُصْطَفَى لِلنَّاسِ فَضْلَا وَمُنَّةُ

بَرَاهُ جَلَاَلُ الْحُقِّ لِلْخُلُقِ رحمةَ

فَكُلُّ الْوَرَى فى بُرَهَ تَتَقَلَّبُ

وَأَنْبَأَ كُلُّ الرُّسُلِ أَنّهُ قَادِمًا

وَيَدْعُو الى التَّوْحِيدَ لِلْكَفْرِ هَادِمًا

بَدَا مُجِدُّهُ مَنْ قَبْلَ نشأة أُدُم

وَأَسْمَاءَهُ فى الْعُرُشَ مِنْ قَبْلَ تَكْتُبُ

وَأَسْرَارُهُ فى كُلُّ مُرْسِلِ قَدْ سَرَّتْ

وَسُحِبَ النَّدَى مِنهُ عَلَيهُمْ أَمَطَرْتِ

بِمَبْعَثِهِ كُلُّ النَّبِيِّينَ قَدْ شَرَّتْ

وَلَا مُرْسِلُ الًا لَهُ كَانَ يَخْطَبُ

عُلَّتْ فَوْقَ كُلُّ الْأنبيَاءِ سُمَاتَهُ

وَكُلَّ تَمَنَّى يَكُونَ خَادِمُ لذاته

بِتَوْرَاةِ مُوسَى نَعْتِهِ وصفاته

وَإِنْجيلُ عِيسَى بِالْمدَائحِ يَطْنَبُ

نبى ذَكَّى لِلْهِدَايَةِ يَعْرُفُ

شَفُوقُ رَؤُوفُ بِالْوَرَى يَتَلَطَّفُ

بَشيرُ نَذِيرُ مُشْفِقُ متعطف

رَؤُوفُ رَحِيمُ لِلْإلَهِ يَقْرَبُ

إِلَى ذَاتُ طَلْسَمَهُ الْإلَهُ لِقَدْ دَعَا

وَكَانَ لَهُ النَّوَرُ وَمِنهُ تَمَتُّعًا

بِأَقْدَامِهِ فى حضرة الْقُدُسِ قَدْ سَعَا

رَسُولٌ لَهُ فَوْقَ الْمَنَاصِبِ مَنْصِبَ

وَفَّى لَيْلَةٌ كَانَ الْحَبيبِ وَحَبِّهِ

وَمَا زَاغُ طَرِفَةٍ وَهُوَ فى قُرِبَ قِرْبَةُ

بِأَعْلَى سَمَاءٍ أَمْسَى يَكْلِمَ رَبُّهُ

وجبريل نَاءَ وَالْحَبيبُ مُقَرِّبَ

وَحَفِظْتِنَا بِهِ مِنْ شَرّ كُلُّ مُلِمَّة

وَجَعَلْتِنَا بِالدِّينِ فى أَسِمَة قَبَلَةِ

بِعِزَّتِهِ سِدْنًا عَلَى كُلُّ مِلَّة

ووملتنا فِيهَا النَّبِيِّينَ تَرْغَبُ

شَفَاُنَا بِنَوَرِ الدِّينِ مِنْ كُلُّ عِلَّة

وَقَّانَا مِنَ الْأَعْدَاءِ مِنْ كُلُّ قَبَلَة

بِهِ مَكَّةُ تَحْمَى بِهِ الْبَيْتُ قَبَلَة

بِهِ عَرَفَاتُ نَحوِهَا النَّجْب تَجْزِرُ

شَمَائِلُهُ النّدمَانِ وَهُوَ نُدِيمُهَا

وَقَدْ شَرِبُوهَا مِلَّةٌ مَا رَحِيمُهَا

بَرَيَاهُ طَابَتْ طَيِّبَةُ وَنَسِيمُهَا

فَمَا الْمُسَكُ مَا الْكَافُورُ الًا هُوَ أَطَيَّبَ

وَلَوْلَا جِمَالكَ بِالْجَلَاَلِ مُلَثَّمَ

لِكَانَ جَمِيعَ الْخَلْقِ فِيكَ تُتَيِّمُوا

بهى جَمِيل الْوَجْهِ بُدِرَ مُتَمِّمُ

صَبَاحَ رشَاد لِلضَّلَاَلَةِ مُذَهَّب

أَلَا يا حُدَاة العيس نَحوهَا يَمَّمُوا

وَأَحَّدُوا لَنَا بإسم الْحَبيبَ وَهَمْهَمُوا

بِمَنْ أَنْتَ يا حادى النياق مذمذموا

أَرَى الْقُوَّمُ سكرَى وَالْغَيَاهِبَ تَنْهُبُوا

وَلِمَا دُنُوُّنَا قَدْ رَأْيَنَا المشهدا

وَصَارَ لِشَوَّقَ الإشتياق مُجَدِّدًا

بُدورُ بَدَتْ أَمْ بَدَا وَجْهُ مُحَمَّدَا

وَالصَّهْبَاءُ دَارَتْ أَمْ حَديثكَ مُطْرِب

رَكِبَنَا مَطَايَا الشَّوْقِ وَهَى تَقِلُّنَا

وَفَّى الْبِيدُ أَنُوَّار الْحَبيبِ تَدْلُنَا

بِأَرْوَاحِنَا رَاحَ الْحَجيجُ وَكُلّنَا

نَشَّا وَكَأَنَّ الرَّاحَ فى الرَّجَم تَشْرَبُ

السابق التالي