تملكتم عقلى وطرفى ومسمعى

تَملَّكتموا عُقُلَي وَطَرَفَِيَّ وَمَسْمَعَيْ

وَروحِيُّ وَأحْشَائِيُّ وَكُلّي بِأَجْمَعي

وتيّهتُمونِي فِي بَدِيعِ جَمَالِكُمْ

وَلَمْ أَدُرْ فِي مَجَر الْهَوَى أَيْنَ مَوْضِعَيْ

وأوصَيتُمونِي لَا أَبُوحُ بُسْرِكُمْ

فَبَاحَ بِمَا أخفِّيُّ تُفِيضُ أَدَمْعِيُّ

وَلَمَّا فَنَى صَبِرَي وَقُلّ تَجَلُّدَيْ

وَفَارَقَنِي نَوْمِيٌّ وَحُرِمَتْ مَضْجَعِيُّ

أَتَيْتِ لِقَاضِي الْحُبِّ قُلْتُ أحبِّتِي

جَفَونِي وَقَالُوا أَنْتَ فِي الْحُبِّ مُدَّعِي

وَعِنْدي شُهُود لِلصَّبَابَةِ والأسا

يَزُكُّونَ دعوايَ إذاَ جِئْتُ أَدَعِيَّ

سُهَادِيُّ وَوَجْدِيُّ وَاِكْتِئَابِيُّ وَلُوعَتِي

وَشُوقِيَ وَسُقْمِيُّ وَاِصْفِرَارِيُّ وَأَدْمُعِيُّ

وَمِنْ عُجْبٍ أَنّي أَحِنُّ إِلَيهِم

واسألُ شَوْقًا عَنهُمْ وَهْم مَعي

وَتُبْكِيهُمْ عَيْني وَهُمْ فِي سَوَادِهَا

وَيَشْكُوَ النَّوَى نَبِيّ وَهَمّ بَيْنِ أَضلعَيْ

فَإِنْ طَلَبُونِي فِي حُقوق هَوَاهُمْ

فَإِنّي فَقِيرٌ لَا عِلْي وَلَا مَعي

وَإِنْ سَجَنُونِي فِي سُجُون جَفَاهُمْ

دَخَلْتُ عَلَيهُمْ بِالشَّفِيعِ المُشَفَّع

السابق التالي