زادنى الوصل لهيبا

زَادَنِي الْوُصَلُ لهيباهكذا حَال الْمُحِبِّ

لَا بِوَصْلَيْ أتسَلْى لَا وَلَا بِالْهَجْرِ أَنْسَى

لَيْسَ لِلْعِشْقِ دواءٌفاحْتسِبْ عَقْلَا وَنَفْسَا

إننِي أَسْلَمْتُ أَمرِّيٌّ فِي الْهَوَى مُعَنَّى وحِسّا

مَا بَقِّيُّ إلا التَّفَانِي حَبَّذَا فِي الْحَبِّ نَحْبَي

إننِي بِالْمَوْتِ راضٍ هَكَذَا حَال الْمُحِبِّ

يا حَبيبَيْ بحيايك بِحَيَّاتِكَ يا حَبيبَيْ

رِقٌّ لِي وَاُنْظُرْ لِحَالَِيٍّ أَنْتَ أَدَرَى بِالَّذِي بِي

أُنَّتْ دَائِيٌّ و دَوَائِيُّ فَتَلَطُّفُ يا طَبِيبَيْ

إِنْ يَكِنْ يُرَضِّيَكَ قِتْلِيٌّ فَاِجْعَلْ الْقِتْلَ بِقِرْبَيْ

إنني بِالْوَصْلِ أَفْنَى هَكَذَا حَال الْمُحِبِّ

أَنْتَ فِي كُلُّ جَمِيل وَجِمَالٍ يا مُطّاعِي

قَدْ تَجَلَّيْتِ لِقُلَّبَيْ مُسْفِرَا لِلْحَبِّ دَاعِي

وَعَلَى عِشْقِ الْجِمَالِ طُبِعَ اللَّهُ طَبَّاعِي

فَلِهَذَا شَاعَ عشقِيُّ وَرَضِيُّ بِالْعِشْقِ صَحْبَي

وَتَفَانَيْنَا جميعاهكذا حَال الْمُحِبِّ

يا سُقَاةُ الرَّاحِ بَسِّيفيكم قَدْ غَابَ حِسِّيُّ

قَدْ سَلِبْتُم بِوِدَادِيِّ يا ملَاح اِحْلَيْ نَفْسي

أَنَا مَا يَسْبِيَ فُؤَادِيُّ غَيْر تاليفي وَأُنْسَِيَّ

آهِ يا تَمْزيق قُلَّبَيْ آهِ يا قِتْلِي وَسلبَيْ

مِتُّ مِنْ لُطْفِ الشَّمَائِل هَكَذَا حَال الْمُحِبِّ

كُلُّ صَبّ مَاتَ وَجْداً يَشْتَكِي حَرّ الدَّلَالِ

وَأَنَا فِي الْعِشْقِ وَحْدِيَّ أَشْتَكِي بَرْد الْوصَالِ

نَاسَبَ اللُّطْفُ وُجُودِيٌّ فَتَفَانَى بِالْجِمَالِ

عِشْتُ طَوْل الدَّهْرِ فانٍ مُسْتَهَام الْعُقُلِ مَسْبي

طَيَّبَ الْعَيْش خلِيعاًهكذا حَال الْمُحِبِّ

السابق التالي