ياغصن نقاء

يا غُصْنِ نَقَا مُكَلَّلَا بِالذَّهَبِ

أَفَدِيكَ مِنَ الرَّدَى بِأُمِّي وَأَبِي ِ

إِنْ كُنْتُ أَسَأْتِ فِي هَوَاكُمْ أدَبُي

فَالْعِصْمَةُ لَا تَكَوُّنُ إلا لِنَبِيِّ

يا مَالِكَ مهجتي تَرَفُّقَ باللهْ

لَا بِدْ لِكُلُّ عَاشِق مَنْ زَلَّهُ

روحُي تَلَفُّتِ ومهجتي فِي عَلِّهِ

لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةُ إلا باللهْ

الْغُصْنُ إذاَ رآك مُقْبِل سَجِدَا

وَالْعَيْنُ إذاَ رَأَتْكَ تَخْشَى الرمدا

لَوْ صَادَفَ نَوْحُ دَمْع عينى غَرِقًا

او شَاهِدَ لوعتى الْخَلِيلَ اِحْتَرَقَا

لَوْ حُمِلَتْ الْجِبَالُ مَا اِحْمِلْهُ

صَارَّتْ دَكًّا وَخُرَّ مُوسَى صَعَقَا

يا مِنْ سَالِكٍ عَنِ الْهَوَى كُنَّ عَادِلُ

اِحْذَرْ تَبْلَى وَخَلَّى عُقُلُكَ عَاقِلُ

وَاِسْمَعْ مَثَلَا مَنْ مُنْتَبِهٌ لَا غَافِلُ

الْحَبُّ اذى وَالْعِشْقَ سُمَّ قَاتِلُ

يا مِنْ بِوصَالِهِ يُدَاوِي الكبدا

مَا تَفْعَلَهُ الْيَوْمُ سَتَلْقَاهُ غَدَا

اهوى رِشَاءَا رشيقُ الْقِدِّ حُلِيَّ

قَدْ حَكَمَهُ الْغِرَامُ وَالْوَجْدُ عَلِيّ

ان قَلَّتْ خُذَّ الرّوحُ يَقِلُّ لِي عَجِّبِي

الرّوحُ لَنَا فهات مِنْ عِنْدكَ شَيّ

إِنْ يُضَحِّكْنِي يُقَوِّلُ مَا ابكاني

او قَرِبَنِي يُقَوِّلُ مَا اقصاني

مَا اِتْعَبْ خَاطِرَيْ وَمَا اشقاني

مِنْ يَنْصُفُنِي؟.. مُخَاصَمَِيُّ سُلْطَانَيْ

اهواك انا وَلَيْسَ لِي عَنكَ غِنَى

اِدَّنَيُكَ مَنِ الْمُنَى وَاِطْوِي اِلْزَمْنَا

ان كَنَّتْ حَلَفْتِ ان لَا تَكَلُّمُنَا

كُلِّمَ غَيْرُي لَعَلّي اِسْمَعْكَ انا

لَمْ اِخْشَ وَاُنْتُ سَاكِن احشائي

إِنْ اِصْبَحْ عَني كُلُّ خُلّ نَائِي

فَالنَّاسُ اثنان وَاحِد اعشقه

وَالْآخِرُ لَا أَحَسْبهُ فِي الاحيائي

وَاللَّهُ لِقَدْ سَمِعْتِ فِي الْأَسْحَارِ

عَنْ جَارِيَّةِ تَهيُّم بِالْأَشْعَارِ

تالله لِقَدْ سُمِعَتْ مِنْ مَنْطِقِهَا

مِنْ عَذْب عَاشِقًا جُزِيَ بِالنَّارِ

السابق التالي