نهج البردة

خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُما

يا قارِئَ اللَوحِ بَل يا لامِسَ القَلَمِ

أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَاِنكَشَفَت

لَكَ الخَزائِنُ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ

وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ

بِلا عِدادٍ وَما طُوِّقتَ مِن نِعَمِ

سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً

لَولا مُطارَدَةُ المُختارِ لَم تُسَمَ

هَل أَبصَروا الأَثَرَالوَضّاءَ أَم سَمِعوا

هَمسَ التَسابيحِ وَالقُرآنِ مِن أُمَمِ

وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُم

كَالغابِ وَالحائِماتُ وَالزُغبُ كَالرُخَمِ

فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُم

كَباطِلٍ مِن جَلالِ الحَقِّ مُنهَزِمِ

لَولا يَدُ اللَهِ بِالجارَينَ ما سَلِما

وَعَينُهُ حَولَ رُكنِ الدينِ لَم يَقُمِ

تَوارَيا بِجَناحِ اللَهِ وَاِستَتَرا

وَمَن يَضُمُّ جَناحُ اللَهِ لا يُضَمِ

يا أَحمَدَ الخَيرِ لي جاهٌ بِتَسمِيَتي

وَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسولِ سَمي

السابق التالي