أيا زائر الروض لا تنسنى

أَيَا زَائِر الرَّوْضِ لَا تنسنى

وَبِالْذَّكَرِ عِنْدَ النبى خصنى

وَقَلَّ لحبيبى لَكُمْ مُغْرَمُ

بِأَرْضِ الْكِنَانَةِ لَمْ يَسُكُّنَّ

يَجِدُ بِهِ الْوَجْدُ فى خَلْوَة

فيبى بِدَمْعِ الْهَوَى الْمُعْلِنِ

وَيَشْدُو بِهِ كَلَمَّا هَزَّهُ

أَرِيجُ الرَّيَاحِينِ وَالسَّوْسَنِ

إِذَا مَرّ رُكْب الْحَجيجِ بِهِ

يُقَوِّلُ اما فِيكَ مِنْ مُحْسِنِ

يُنَادَى خذونى وَلَوْ مَاشِيًا

وَمَهْمَا فَعُلْتُم فَلَنْ اِنْثَنَى

وَلِلَنْ أَشَكْو الْجُهْدِ فى مَشْيَةَ

وَقَدْ شفنى الْهَجْرَ مَا نشقنى

وَمَهْمَا حَرَمْتُم عيونى الْكَرَى

أَطِيلَ السُّهَادُ وَذَى أعينى

فَإِنْ لَاحَ رَوْضُ الْحَبيبِ لَنَا

فَخِلْوُ سبيلى فَذَا موطنى

فِيَا زَائِر الرَّوْضِ لَا تنسنى

وَبِالْذَّكَرِ عِنْدَ النبى خصنى

وَقَلَّ حبيبى جَرِيح الْهَوَى

يَئِنُّ وَمِنْ ذَا بِهِ يعتنى

فَعُدُّهُ فَعَسَى إِنْ رَأَى وَجْهُكُمْ

يُعَوِّدُ الذى فى الْهَوَى قَدْ فنى

وَعُدُّهُ فَكَمْ ذَا أَطُلَّتْ النَّوَى

وَجُرِحَ الْهَوَى بَعْدَ لَمْ يَسُكُّنَّ

وَكَمْ لَامَهُ النَّاسُ لَمَّا رَأَوْا

عَلَيهِ ذُهُولَا فَلَا يعتنى

وَقَلَّ لحبيبى مُشَوِّق لِكَمْ

وَقَدْ طَالَ شوقى فَلَا تنسنى

فَطُمْئِنَ فؤادى بِدِفْءِ الرِّضَا

وَفَرِحَ عيونى وَلَا تجفنى

ظَمِئْتِ الى الْوُصَلَ يا سيدى

فَمُدَّ يَمِينكَ لى واسقنى

تَمَرُّ اللليالى وَكَمْ لَيْلَةَ

أُقَوِّلُ ستأتى فَلَمْ تأتنى

فَمَا غَابُ طَيْفِكَ عَنْ خاطرى

وَفَكَّرَكَ دأبى فَلَا تنسنى

يُطَيِّبُ لسانى بِكُمْ كَلَمَّا

مُدِحَتْ عُلَاُكَ وَذَا ديدنى

وَيَزْكُو فؤادى بِعُطُرِ الْمُنَى

إذاَ لَاحَ وَجْهُكَ يا فاتنى

عَلَى عتباتك يا سيدى

وإلا فَلَسْتَ بِمَنْ ينحنى

سُجُودَا رُكوعًا عَلَى بَابِكُمْ

فَأَنْتَ الذى فى الْهَوَى حزتنى

وَطَوَّعْتِ قلبى فَمَا نَبْضُهُ

سِوَى يا مَلِيَّكَ الْهَوَى أدننى

وَفَّى قَاعُ عينى لَكُمْ صُورَةُ

تُزَيِّدُ اشتياقى وَلَا ترونى

ففى كُلُّ حِينَ أَنَا تائق

وَمَا أَنَا عَنْ وُصَلِكُمْ بِالْغِنَى

السابق التالي