هذا الحبيب مع الأحباب قد حضر

ذَا الْحَبيبَ مَعَ الْأَحْبَابِ قَدْ حُضَّر

وَسَامَحَ الْكَلُّ فِي مَا قَدْ مَضَّى وَجْرَا

وَأَدَارَ عَلَى الْعُشَّاقِ خَمِرَتْهُ صَرْفَا

يُكَادُ سِنَّاهُ يَخْطَفَ نَوَرُ الْبَصَرِ

يا سَعْدِ كَرَّرَ لَنَا ذَكَرَ الْحَبيبُ لِقَدْ

شَنِفْتُ أَسُمَّاعنَا يا مُطْرِبِ الْفقرَاءِ

مَالُي لِرُكْبِ الْحُمَى مَالَتْ مَعَاطِبُهُ

لَا شَكٌّ أَنَّ حَبيب الْقُوَّمِ قَدْ حُضَّر

فَعِنْدَ ذَا تَنَظُّر الْأَعْلَاَمِ قَدْ رُفِعَتْ

يَؤُمُّهُمْ عَلْم لِلْوُصَلِ قَدْ نُشَرَ

وَمَجْلِسُ الْأُنْسِ بِالْأَحْبَابِ مُجْمِعَهُمْ

وَالْكَأْسُ قَدْ دَار فِي مَا بَيْنهُمْ سَحَر

وَمِنْ سَقَّاهُمْ تَجَلَّى لاشبيه لَهُ

حَاشَاهُ لَا يُشَبِّهَ شَمْسًا وَلَا قَمَرُ

منزّه عَنْ شَرِيكٍ فِي جَلَاَلَتِهِ

مُوَحِّدٌ فِي عُلَاِهِ لَيْسَ فِيهِ مَرلأا

وَمِنْ أَتَاهُ فَقِيرًا لَا مرَادٌ لَهُ

سَوَّاهُ يَكْتُبَهُ مِنْ جُمْلَة الْأمرَاءِ

هَذَا السُّمَّاعَ الَّذِي تُشْفَى الصُّدُورُ بِهِ

هَذَا الْحَبيبَ الَّذِي قَدْ حُيِّرَ الْفِكَرُ

صُوفِيَّةُ عَنْدَمًا صَفَّتْ صدورهمُ

أَزَالَ عَنهُمْ جَمِيعَ الشَّكِّ وَالْكَدَرِ

السابق التالي