أطع أمرنا

أَطِعْ أَمُرِنًّا نَرْفَعُ لِأَجَلَّكَ حُجُبُنَا

فإنا مِنَحنَا بِالرِّضَا مِنْ أَحَبِّنَا

وَلَذُّ بِحَمَانَا وَاِحْتَمَى بِجَنَابِنَا

لِنُحْمِيكَ مِمَّا فِيهِ أَشَرَار خُلُقِنَا

وَكْنٌ فِي حَمَانَا خَاضِعَا مُتَذَلِّلَا

وَأَخْلَصُ لَنَا تَلْقَى الْمَسَرَّةُ وَالِهَنَا

وَسُلِّمَ إِلَينَا الْأَمَرَّ فِي كُلُّ مَا يَكُنُّ

فَمَا الْقُرُبُ وَالْإبْعَادُ إلا بِأَمَرِّنَا

وَلَا تَعْتَرِضُنَا فِي الْأُمُورِ فَكُلُّ مَنْ

أَرَدْنَاهُ أَحْبَبْنَاهُ حَتَّى أَحَبِّنَا

يُنَادَى لَهُ فِي الْكَوْنِ أَنَا نُحِبُّهُ

فَيَسْمَعُ مِنْ فِي الْكَوْنِ أُمِرُّ مُحِبَّنَا

وَيَكْسَى جَلَاَلَا بالوقارلأنه

أَقَامَ بِإِذْلَاَلٍ عَلَى بَاب عِزِّنَا

رَفَعَنَا لَهُ حَجَبَا أَبَحْنَاهُ نَظِرَة

إِلَينَا وَأَوْدَعْنَاهُ مِنْ سُرّ سُرّنَا

تَمَسُّكُ بِأذْيَالِ الْمُحِبَّةِ وَاِغْتَنَمَ

ليال بِهَا تَحْظَى بِأَوْقَاتِ جُمْعِنَا

وَقُمْ فِي الدُّجَى فَاللَّيْلِ مِيقَات مَنْ يَرُدُّ

وَصَالَ حَبيبٌ فَاِغْتَنَمَ فِيهِ وَصِلَّنَا

فَمَا اللَّيْلُ إلا لِلْمُحِبِّ مَطِيَّةَ

وَمَيْدَانُ سَبَقٍ فَاُسْتُبِقَ تَبَلُّغُ الْمَنا

وَسَرَّ نَحوُنَا لَا تَخُشُّ فِي اللَّيْلِ ظَلِمَةَ

وَكَنَ ذاكرافالأنس فِي طَيِّبِ ذِكْرِنَا

وَعَنْ ذَكَرِنَا لَا يَشْغَلَنَّكَ شَاغِلُ

وَلَا تَنُسُّنَا وَاِقْصِدْ بِذَكَرِكَ وَجْهِنَا

وَلَا تَنُسَّ عَهْدَا قَدْ أَخَذْنَاهُ أَوََلَا

عَلَيكَ بِإقْرَارِ كَتَبْنَاهُ عِنْدنَا

وَلَا تَنُسَّ إحْسَانَا بَسَطْنَاهُ عَنْدَمًا

جَهِلْتِ فَقَرِبْنَاكَ حَتَّى عَرَّفْتِنَا

كَفَيْنَاكَ أَغْنَيْنَاكَ عَنْ سَائِر الْوَرَى

فَلَا تَلْتَفِتَ يَوْمًا إِلَى غَيْرِ وَجْهِنَا

وَلَا تَنُسَّ مِيثَاقَا عُهِدَتْ وَكْنٌ بِنَا

وَثِيقَا وَلَا تَنَقُّضُ مَوَاثِيقِ عَهْدِنَا

أَمَرْنَاكَ أَنْ تَأْتِيَ مُطِيعَا لِبَابِنَا

فَأَبْطَأْتِ كَاتَبْنَاكَ مَعَ خَيْر رُسُلِنَا

نَسَّيْتِ فَذَكَرْنَاكَ هَلْ أُنَّتْ ذَاكِرُ

بِإحْسَانِنَا أَمْ أُنَّتْ نَاسُ لِعَهْدِنَا

وَجَدْنَاكَ مُضْطَرَّا فَقُلُّنَا لَكَ اُدْعُنَا

نَجَبَكَ فَقُلُّ هَلْ أُنَّتْ حَقَّا دَعْوَتِنَا

دَعَوْنَاكَ لِلْخَيِّرَاتِ أَعُرِضَتْ نَائِيَا

فَهَلْ تَلُقَّ مِنْ يَحُسُّنَّ لِمِثْلكَ مِثْلنَا

عَصَيْتِ فَأَمْهَلَنَا عَلَيكَ بِحَلَمِنَا

غَفَرَنَا تَكَرُّمُنَا عَلَيْكَ بِحَلَمِنَا

تَسَتَّرَتْ أَسُبُلُنَا عَلَيْكَ بَسْتَرْنَا

أَيَا خَجِلَتُي مِنهُ إذاَ هُوَ قَالٌ لِي

أَيَا عُبِدَ سُوءُ مَا قَرَأَتْ كُتَّابُنَا

أَمَّا تُسْتَحْيَ مَنَّا وَيَكْفِيكَ مَا جَرَّى

أَمَّا تَخْجَلَنَّ مِنْ عَتَبِنَا يَوْم جمعَنَا

أَمَّا آنَ أَنْ تَقَلُّعٌ عَنِ الذَّنْبِ رَاجِعًا

إِلَينَا وَتَنَظُّر مَا بِهِ جَاءَ وَعْدُنَا

فَأَحْبَابُنَا اِخْتَارُوا الْمُحِبَّةَ مُذَهَّبًا

وَمَا خَالَفُوا فِي مُذَهَّب الْحَبِّ شُرَّعَنَا

وَقْلُنَا لِأهْلِ الْحَبِّ فِي خَلْوَة الرِّضَا

أَبُحْنَاكُمْ الرُّؤْيَا تَمَلَّوْا بِحُسْنِنَا

فَلَوْ شَاهَدَتْ عَيْنَاكَ مَنْ حُسْننَا الَّذِي

رأوه لَمَّا وَلَّيْتِ عَنَا بِغَيْرُنَا

وَلَوْ لَاحَ مِنْ أَنُوَّارِنَا لَكَ لائح

تُرِكَتْ جَمِيعَ الْكَائِنَاتِ وَجِئْتِنَا

لَوْ نَسِمَتْ مِنْ قُرُبِنَا لَكَ نسمةُ

لُمَّتْ غِرَامَا وَاِشْتِيَاقَا لِقُرُبِنَا

وَلَوْ ذُقْتِ مِنْ طُعَم الْمُحِبَّةِ ذَرَّة

عَزَرْتِ الَّذِي أَضْحَى قَتِيلَا بِحَبِّنَا

وَلَوْ سُمِعَتْ أُذْنَاكَ حُسْنِ خُطَّابِنَا

خُلِعَتْ ثِيَابُ الْعُجْبِ عَنكَ وَجِئْتِنَا

مجُيِبَا مُطِيعَا خَاضِعَا مُتَذَلِّلَا

لِنُعَطِّيكَ أَمَّنَا مِنْ حَظِيرَة قُدُسِنَا

وَمِنْ جَاءَنَا طَوَّعَا رَفَعْنَاهُ رُتْبَةَ

وَعَنهُ كَشَفَنَا الْهَمُّ وَالْغَمُّ وَاِلْعَنَا

وَمِنْ حَبِّنَا يَعْتُدُ لِلصَّبِرِ وَالْبَلا

وَيَصْبُرُ عَلَى الْبَلْوَى لإنفاذحكمنا

فَمَا حَبُّنَا سَهِلُ وَكُلُّ مِنَ اِدَّعَى

سُهولَتُهُ قُلِّنَا لَهُ قَدْ جَهَلَتَنَا

فَأَيْسَرُ مَا فِي الْحَبِّ لِلصَّبِّ قِتْلَهُ

وَأَصْعَبُ مَنْ قُتِلَ الْفَتَى يَوْم هجرَنَا

فِيَا أَيّهَا الْعُشَّاقَ هَذَا خُطَّابَنَا

إِلَيْكُمْ فَمَا إيضاح مَا عِنْدكُمْ لَنَا

فَقَالَ خَوَاصُّ الْعَاشِقِينَ تَذَلُّلًا

يُطَيِّبُ لَنَا فِي مَعِرِكَ الْحَبِّ قِتْلَنَا

فلادِيَةُ نَرْضَى بِهَا غَيْرُ نَظِرَة

إِلَيْكَ وَلَكُنَّ نَظِرَةُ مِنكَ تَكَفُّنًا

وَجَدْنَاكَ لِلْأَحْبَابِ أُوَفَّى موادد

وَأُكْرِمَ مَحْبُوبُ بَبْرِ وَصَلْتِنَا

وَخُيِّرَ كَفِيلٌ فِي الْحَشَا قدكفلتنا

جُعِلَتْ بُطونُ الْأُمَّهَاتِ مُهَادِنًا

وَدَبَرَتُنَا فِي ضِعْفِنَا وَرَزَقْتِنَا

وَأُسْكِنَتْ عِنْدَ الْأُمَّهَاتِ تَعَطُّفًا

إِلَينَا وَفِي الثَّدْيَيْنِ أَجُرِّيَتْ رِزْقُنَا

وَأَنْشَأَتْنَا طِفْلَا وَبِالْلُّطْفِ أَلَسْنَا

تُتَرْجِمُ بِالْإقْرَارِ أَنّكَ رَبَّنَا

وَعَرَفْتِنَا إِيَّاكَ فَالْحَمْدُ دَائِمًا

لِوَجَّهَكَ إِذْ أَلِهِمَّتِنَا مِنكَ رَشَدَنَا

وَأَلْهَمَتْنَا الْإِسْلَامُ ثُمَّ هَدِيَّتَنَا

بِوَاسِطَةٍ مَنَّا بِهِ قَدْ هَدِيَّتَنَا

مُحَمَّدُ الْمَبْعُوثِ لِلْخُلُقِ رحمةَ

أَجَلْ الْوَرَى الْمُخْتَارَ طه شَفِيعَنَا

أَجَلْ رَسُول قَدْ أَتَى بِشَفَاعَةِ

وَدُيِّنَ قَوِيمٌ وَهُوَ عِصْمَةُ أَمَرِّنَا

عَلَيكَ صَلَاَة اللَّه فَهُوَ إمَامُنَا

وَخَيَّرْتِنَا والملتجى يَوْم حَشْرِنَا

بِطَاعَتِهِ سِدْنًا وَنُلْنَا شَفَاعَةَ

وَفُزْنَا بِهِ حَقَا وَتَمُّ سُرُورِنَا

السابق التالي