لعلك تُشفى

لَعَلّكَ تُشْفَى مِنْ لِهيبِ الْمُحِبَّةِ

إِذَا مَا سَكِرَتْ مِنْ شُرَّاب الْأَحِبَّةِ

زجادوا عَلَيكَ مِنْ عَتِيقِ شُرَّابِهِمْ

وَقَدْ أَلْبَسُوكَ مِنْ ثِيَابِ الْمَوَدَّةِ

وَصَرَّتْ بِحُسْنِ مَنْ بَهَاء بَهَائِهِمْ

وَذُقْتِ بِقُلَّبِكَ مَنْ ثِمَار الْعَطِيَّةِ

تَرَفُّقُ بِقُلَّبِكَ إِنْ وَجَدَّتْ شُرَّابُهُمْ

فَمَا الْوُصَلُ إل فى وَجُوِّدَ الْمَعِيَّةُ

فَإِنْ ضَافَ صَدْرُكَ مَنْ عَظِيم بَلِيَّة

فَلِعَلَّ خَيْرَ قَدْ حَوَّتْهُ الْبَلِيَّةُ

فَمَا أَمَرَ رَبُّكَ إلا سُيِّرَ سَفِينَةُ

تَعْلُو وَتَهْبُطُ غى بِحَارَ الْمَشِيئَةُ

فَصُدِقَ وَسُلَّمٌ إِنْ أَرَدَّتْ وصَالُهُمْ

وَلَا تَجْزَعِنَّ وَأَنْتَ فى الْعِنَايَةَ

وَأُدُمُ لِشَيْخِكَ فى الْفُؤَادَ مُحِبَّةَ

تِرَاهُ أَمَامَكَ إِنْ أَرَدَّتْ الْإِجَابَةُ

وَدَاوَمَ بِوَرْدٍ لَا تِرَاهُ حُمُولَة

فَأُنَّتْ الْمَحْمُولُ وَأَنْتَ عِبْءُ الْحُمُولَةِ

وَلَا تُرى نَفْسكَ فى أُمِرَّ مَشِيئَةُ

فَمَا أَنْتَ إلا إنعكاس الْإِرَادَةَ

لَا تَفْرَحُ لَا تَحُزَّنَّ فَالْأُمُورُ جَمِيعهَا

هى مُحِضَ بَلْوَى إِنْ أَرَدَّتْ نصيحتى

تَعْلُقُ بآل الْبَيْتَ وَلَذَّ بِحَبَّالِهِمْ

فَهُمْ فِينَا مَجْلَى لإرتقاء السَّفِينَةَ

السابق التالي